مجمع الكنائس الشرقية

478

الكتاب المقدس

الشريعة ، ومع أنه لا تحسب خطيئة على فاعلها إذا لم تكن هناك شريعة ، 14 فقد ساد الموت من عهد آدم إلى عهد موسى ، ساد حتى الذين لم يرتكبوا خطيئة تشبه معصية آدم ، وهو صورة ( 14 ) للذي سيأتي . 15 ولكن ليست الهبة كمثل الزلة : فإذا كانت جماعة الناس قد ماتت بزلة إنسان واحد ، فبالأولى أن تفيض على جماعة الناس ( 15 ) نعمة الله والعطاء الممنوح بنعمة إنسان واحد ، ألا وهو يسوع المسيح ( 16 ) . 16 وليست الهبة كمثل ما جرت من العواقب خطيئة إنسان واحد . فالحكم على أثر خطيئة إنسان واحد أفضى إلى الإدانة ، والهبة على أثر زلات كثيرة أفضت إلى التبرير . 17 فإذا كان الموت بزلة إنسان واحد قد ساد عن يد إنسان واحد ، فما أحرى أولئك الذين تلقوا فيض النعمة وهبة البر أن يسودوا بالحياة بيسوع المسيح وحده . 18 فكما ( 17 ) أن زلة إنسان واحد أفضت بجميع الناس إلى الإدانة ، فكذلك بر إنسان واحد يأتي جميع الناس بالتبرير الذي يهب الحياة . 19 فكما أنه بمعصية إنسان واحد جعلت جماعة الناس خاطئة ، فكذلك بطاعة واحد تجعل جماعة الناس بارة . 20 وقد جاءت الشريعة لتكثر الزلة ( 18 ) ، ولكن حيث كثرت الخطيئة فاضت النعمة ، 21 حتى إنه كما سادت الخطيئة للموت ( 19 ) ، فكذلك تسود النعمة بالبر في سبيل الحياة الأبدية بيسوع المسيح ربنا . [ الموت والحياة مع يسوع المسيح ] [ 6 ] 1 فماذا نقول ؟ أنتمادى في الخطيئة لتكثر النعمة ؟ 2 معاذ الله ! أما وقد متنا عن الخطيئة ، فكيف نحيا فيها من بعد ؟ 3 أوتجهلون أننا ، وقد اعتمدنا جميعا في يسوع المسيح ، إنما اعتمدنا في موته 4 فدفنا ( 1 ) معه في موته بالمعمودية لنحيا نحن أيضا حياة جديدة كما أقيم المسيح من بين الأموات بمجد ( 2 ) الآب ؟ 5 فإذا ( 3 ) اتحدنا به

--> ( 14 ) الترجمة اللفظية : " مثال " ( راجع 1 قور 10 / 6 ) . إن آدم ، بصفته أول جميع البشر ، هو صورة للمسيح ، " بكر الخلائق كلها " ( قول 1 / 15 وراجع روم 8 / 29 ) . لكنه ، بصفته يفتتح نظاما شاملا للخطيئة والموت ، صورة سابقة سلبية لذلك الذي يفتتح نظام النعمة الشامل . في الواقع ، بولس أقل تحسسا لوجوه الائتلاف بين آدم والمسيح منه لوجوه الاختلاف التي تميز بينهما ( راجع الآية 15 ) . ( 15 ) أي جميع الناس ( راجع الآية 18 ) . ( 16 ) الترجمة اللفظية : " والهبة في النعمة ، نعمة إنسان واحد يسوع المسيح " . ( 17 ) بعد الأدلة " بالأولى " الواردة في الآيات الثلاث السابقة ، يستأنف بولس التشبيه الذي باشره في الآية 12 . ( 18 ) لا يعني بولس أن غاية الشريعة هي الخطيئة لأنها خطيئة . إذا ساهمت الشريعة في إظهار الخطيئة وإفاضتها ، فلقد كان ذلك لكي تفيض النعمة في المسيح يسوع . سيتوسع بولس في فكرته ويوضحها في الفصل السابع . ( 19 ) الترجمة اللفظية : " في الموت " . ( 1 ) يرى معظم المفسرين هنا تلميحا إلى رتبة المعمودية بالتغطيس . ( 2 ) أي بقدرة الآب . يكشف الله مجده ، فيتجلى على أنه الله بإظهار قدرته الخلاصية ( راجع خر 15 / 7 ويو 11 / 40 ) . راجع روم 3 / 23 + . ( 3 ) هنا وفي الآية 8 ، ليست " إذا " شرطية ، بل تعني : " بما أن " .